وقد حذّر العلماء من زلة العالم، والحذر منها يقتضي النقد والاستدراك والبيان.
من ذلك قول معاذ بن جبل (١) ﵁: « ... وإياك وزيغة الحكيم، فإن الشيطان يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة ... قالوا: وكيف زيغة الحكيم؟ قال: هي الكلمة تروعكم وتنكرونها، وتقولون: ما هذه؟ فاحذروا زيغته ... » (٢).
ومن نظم ابن عبد البر في ذلك:
والشر ما فيه - فديتك - أُسوة ... فانظر ولا تحفل بزلّة ماهر (٣)
- قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وهي مفهوم الأمر بالإصلاح، وهي شريعة في ديننا، قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ (٤).