المطلب الثاني: الاستدراك على محمول القضية الفقهية، وتطبيقاته.
محمول القضية الفقهية هو الحكم المنسوب إلى موضوعها.
وهو كثير جدًّا؛ لأن مقصد الفقه الأول معرفة حكم الله تعالى، والاستدراكات على الموضوع والمنظوم خادمة لهذا المقصد.
تطبيقاته:
النموذج الأول:
«أن عَائِشَةَ ﵂ بلغها أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو (١) يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ. فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لاِبْنِ عَمْرٍو هَذَا! يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، أَفَلاَ يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ؟ ! لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلاَ أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ إِفْرَاغَاتٍ» (٢).
تحليل الاستدراك:
استدركت عائشة ﵂ على عبد الله بن عمرو ﵄ في فتواه بوجوب نقض الشعر عند الغسل، فخطّأته في هذا المحمول (وهو الوجوب)؛ بما استدلت به من حالها مع رسول الله ﷺ.