أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فِي اَلْخُطْبَةِ (١)، فَلَوْ كَانَ كَمَا قِيلَ لَمَا وَقَعَ هَذَا اَلْإِنْكَارُ اَلشَّدِيدُ، فَإِنَّ اَلِالْتِفَاتَ فِيهَا لَا يُنَافِي اَلِاسْتِمَاع، وَقَدْ غَفَلَ قَائِلُهُ عَنْ بَقِيَّةِ أَلْفَاظِ اَلْخَبَرِ» (٢).
تحليل الاستدراك:
استدرك صاحب (الفتح) الخطأ في فهم ظاهر لفظ (الالتفات)، الناشئ من عدم مراعاة سياق الحديث، وعدمِ دلالة الآية التي نزلت في هذا الشأن.
ثالثًا: الاستدراك على تأويل نص فقيه، وتطبيقاته.
النموذج الأول:
قرر في (المجموع) أن لبعض الشافعية وجهًا في نية الصلاة وهو: أن ينوي بالقلب ويتلفظ باللسان، وقال: «وقال صاحب (الحاوي) هو قول أبي عبد الله الزبيري (٣) أنه لا يجزئه حتى يجمع بين نية القلب وتلفظ اللسان؛ لأن الشافعي ﵀ قال في الحج: إذا نوى حجًّا أو عمرة أجزأ وإن لم يتلفظ، وليس كالصلاة لا تصح إلا بالنطق. قال أصحابنا: غلط هذا القائل، وليس مراد الشافعي بالنطق في الصلاة هذا بل مراده التكبير، ولو تلفظ بلسانه ولم ينو بقلبه لم تنعقد صلاته بالإجماع فيه. كذا نقل أصحابنا بالإجماع فيه» (٤).