وجود كتبه مدوّنةً مرويةً، حيث قال: «أفلا كانوا يرجعون إليها، ويُنقُّون تصانيفهم من كثرة اختلافهم عليها» (١).
وفي هذا السياق اعتبر الفقهاء بعض الناقلين عن الأئمة أوثق من غيرهم، تُستدرَك برواياتهم مرويّات غيرهم، «فإن النقل قد اختلف في بعض المسائل عن أئمة المذاهب؛ كما ترى أبا حنيفة ﵀ نقل أقواله محمد بن الحسن منها ما أخذه عنه، ومنها ما رواه عن أبي يوسف عنه، وقد نقل عن أبي يوسف غير محمد من الأصحاب كالحسن بن زياد (٢)، وعيسى بن أبان (٣) وغيرهما، وكتب محمد رواها كذلك عنه أكثر من واحد، وقد تجدهم يختلفون في النقل، وذلك ناشئ إما من خطأ بعض النقلة عليهم، وإما من تردد الإمام نفسه في الرأي، فيروي كل غير ما روى الآخر. وكذلك الشافعي يروي عنه الربيع بن سليمان (٤)