وهذا غلط على المذهب، منشؤه الغلط في نقل الرواية، وقد ذكر القاضي في موضع آخر المذهب كما حكيناه، ولعل سببه أن النسخة التي نقل منها رواية حرب كان فيها غلط، فإني نقلت رواية حرب من أصل متقن قديم من أصح الأصول، وكذلك ذكرها أبو بكر (١) في الشافي» (٢).
تحليل الاستدراك:
يستدرك ابن تيمية على نسبة قول للإمام أحمد، منشأ الغلط فيها هو الخلل في نقل الرواية، حيث خالفت الأصول المتقنة الصحيحة التي تقضي بخلاف هذا النقل.
المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على التقعيد والتأصيل، وتطبيقاته.
والتقعيد مصدر من (قعّد) (٣)، وقعّد المسألة صيَّرها ذاتَ قاعدة (٤).
والمقصود بالقاعدة هنا معناها الخاص في العلوم الفقهية، وهي التي تُبحث في علم (القواعد الفقهية)، ومعناها: «قضية كلية فقهية منطبقة على فروع من أبواب» (٥).