وقال مُستدركًا على هذا التقعيد ومُلزِمًا: «فأما ما ذهب إليه من إبطال الحديث وعرضه على القرآن، فلو كان كما ذهب إليه كان محجوجًا به، وليس يخالف الحديث القرآن، ولكن حديث رسول الله ﷺ مبين معنى ما أراد الله؛ خاصًّا وعامًّا وناسخًا ومنسوخًا، ثم يلزم الناس ما سن بفرض الله ... ولو كان كما قال أبو يوسف دخل من ردِّ الحديث عليه ما احتج به على الأوزاعي، فلم يجز له المسح على الخفين (١)،
ولا تحريم جمع ما بين المرأة وعمتها (٢)، ولا تحريم كل ذي ناب من السباع (٣)، وغير ذلك» (٤).
تحليل الاستدراك:
فاستدرك الشافعي على أبي يوسف هذا التقعيد في التعامل مع الحديث أمام نصوص القرآن، مُلزمًا أبا يوسف بأحكام عمِل فيها بنصوص من السنة لم يرد فيها قرآن، وهي قوله بجواز المسح على الخفين، وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وتحريم كل ذي ناب من السباع.