على أبي يعلى الفراء، حيث صنف الأخير جزءًا في وجوب صيام يوم الشك. ومن هذه الاستدراكات استدراكه على قياس أبي يعلى صومَ يوم الشك على من نسي صلاة من صلوات هذا اليوم في الوجوب، فقال مُستدركًا بالنقل والعقل: «فهذا قياس باطل؛ لثبوت النص بخلافه (٢)؛ ولأن الصلاة لم تجب بالشك، بل لأنا تيقنّا شغل ذمته بكل صلاة وشككنا في براءته منها، والأصل بقاؤها، بخلاف الصوم، ولا طريق له إلى الصلاة المنسية إلا بفعل الجميع، وإنما نظير مسألة يوم الشك أن يشك هل دخل وقت الصلاة أم لا؟ فلا تلزمه الصلاة بالاتفاق، بل لو صلى شاكًّا فيه لم تصح صلاته» (٣).
المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستحسان، وتطبيقاته.
والاستحسان اختلف العلماء في تعريفه إلى أربعة معانٍ:
١ - العدول بالمسألة عن نظائرها لدليل خاص بها.
٢ - اعتبار العرف في التعامل مع مسألة خالفت القياس.