الإلمام بأصول الفتوى عند الأوائل من مجتهدين ومقلدين؛ فانتحل صفة المجتهد من نزل عن درجة المقلد البصير، واستنسر البُغاث واستبحر الغدير» (١).
تطبيقاته:
النموذج الأول: الاستدراك على منهج التخيّر من الأقوال.
في (ترتيب المدارك): «قال موسى بن معاوية (٢): كنت عند البهلول بن راشد (٣)، إذا أتاه ابن أشرس (٤)،
فقال له: ما أقدمك؟ قال نازلةٌ؛ رجل ظلمه السلطان فأخفيته، وحلفت بالطلاق ثلاثاً ما أخفيته. قال له البهلول: مالك يقول: إنه يحنث في زوجته. قال ابن أشرس وأنا سمعته يقول، وإنما أردت غير هذا. فقال: ما عندي غير ما تسمع. قال: فتردد إليه ثلاثة. كل ذلك يقول البهلول قوله الأول، فلما كان في الثالثة أو الرابعة قال له: يا ابن أشرس، شر ما أنصفتم الناس؛ إذا أتوكم في نوازلهم قلتم: قال مالك. فإذا