عليّ، وقد خرجوا على عاملي، وقد حلت لي دماؤهم. فقال رجل: يدك مبسوطة عليهم، وقولك مقبول فيهم، فإن عفوت فأنت أهل العفو، وإن عاقبت فبما يستحقون. فقال لأبي حنيفة: ما تقول أنت ياشيخ؟ ألسنا في خلافة نبوة وبيت أمان؟ قال: إنهم شرطوا لك ما لا يملكونه، وشرطت عليهم ما ليس لك؛ لأن دم المسلم لا يحل إلا بأحد معان ثلاثة (١)، فإن أخذتهم أخذت بما لا يحل، وشرط الله أحق أن توفي به.
فأمرهم المنصور بالقيام فتفرقوا، ثم دعاه، وقال: يا شيخ القول ما قلت، انصرف إلى بلادك، ولا تُفتِ الناس بما هو شين على إمامك، فتبسط أيدي الخوارج. (٢)