تطبيقاته:
النموذج الأول:
في (صحيح البخاري): من حديث أبي هريرة (١)
﵁ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ - أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ -؛ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (٢).
تحليل الاستدراك:
فاستدرك النبي ﷺ عليهم طريقة إنكارهم على الأعرابي، حيث لم يُراعوا جهله، فعنّفوه.
النموذج الثاني:
قال ابن القيم: «وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه ونور ضريحه - يقول: مررت أنا وبعضُ أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرتُ عليه، وقلت له: إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية وأخذ الأموال فدَعْهُم» (٣).
تحليل الاستدراك:
فاستدرك ابن تيمية على أصحابه عدم مراعاتهم الأولويات في الإنكار، حيث إن قتل النفوس وسبي الذرية أعظم جُرمًا وأثرًا من شربهم الخمر.