وروى ابن عبد البر بسنده إلى يحيى بن سعيد القطان (١) أنه قال: سمعتُ شُعبة (٢)
يقول: «إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟ ». قال ابن عبد البر: إنما عابو الإكثار خوفًا من أن يرتفع التدبر والتفهم. (٣)
وقال في موضع آخر: «أما طلب الحديث على ما يطلبه كثير من أهل عصرنا اليوم دون تفقه فيه ولا تدبر لمعانيه فمكروه عند جماعة من أهل العلم» (٤).
النموذج الثالث: الاستدراك على التكثّر بالمسائل.
روى ابن عبد البر بسنده عن عبدة بن أبي لبابة (٥) أنه قال: «ودِدْتُ أن أحظى من أهل هذا الزمان أن لا أسألهم عن شيء، يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم» (٦).