في (المُفهم لما أشكل من تلخيص مسلم) في رده على الفهم الخاطئ لمعنى العدد في قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (١) قال: «ونزيد هنا نكتةً تضمنها الكلام المتقدم، وهي أن قصره (٢) كل صيغة على أقل ما تقتضيه - بزعمه - تحكُّم بما لا يوافقه أهلُ اللسان عليه، ولا معنى الاثنين إليه؛ لأن مقصود الآية إباحة نكاح اثنتين لمن أراد، ونكاح ثلاث لمن أراد، ونكاح أربع لمن أراد، وكلُّ واحد من آحاد كل نوع من هذه الثلاثة لا ينحصر» (٣).
- مادة (نقد) وما تصرف منها.
في (مواهب الجليل): عن مسألة من صلى فرضًا فذًا أو بصبيٍّ يُندبُ له أن يعيد الصلاة مأمومًا لتحصيل أجر الجماعة، فهل يحصل له ذلك لو صلى مع واحدٍ؟ فقال شارحًا لقول خليل: (وَلَوْ مَعَ وَاحِدٍ): «قَالَ الْجُزُولِيُّ (٤):
وَاخْتُلِفَ هَلْ يُعِيدُ مَعَ وَاحِدٍ؟ الْمَشْهُورُ لَا يُعِيدُ مَا لَمْ يَكُنْ إمَامًا رَاتِبًا؛ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَعَادَ بِلَا خِلَافٍ. انْتَهَى.
وَصَرَّحَ بِالْإِعَادَةِ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: عُوِّلَ فِي الْإِعَادَةِ مَعَ الْوَاحِدِ غَيْرِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ عَلَى صَاحِبِ اللُّبَابِ (٥) وَابْنِ عَبْدِ