وفي (التمهيد): «وقال عثمان البيتي (١): لا بأس أن تبيع كل شيء قبل أن تقبضه، كان مكيلا أو مأكولا أو غير ذلك من جميع الأشياء. قال أبو عمر (٢): هذا قول مردود بالسنة والحجة المجمعة على الطعام فقط، وأظنه لم يبلغه الحديث ومثل هذا لا يلتفت إليه وبالله التوفيق» (٣).
- مادة (بطل) وما تصرف منها.
ساق في (مجموع الفتاوى) أدلة طهارة الأرواث والأبوال من الدواب والطير التي لم تحرم، وقال في الدليل الرابع منها: «مَا ثَبَتَ وَاسْتَفَاضَ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَدْخَلَهَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، الَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَبَرَّكَهَا حَتَّى طَافَ أُسْبُوعًا (٤). ... وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَ الدَّوَابِّ مِنْ الْعَقْلِ مَا تَمْتَنِعُ بِهِ مِنْ تَلْوِيثِ الْمَسْجِدِ الْمَأْمُورِ بِتَطْهِيرِهِ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، فَلَوْ كَانَتْ أَبْوَالُهَا نَجِسَةً لَكَانَ فِيهِ تَعْرِيضُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِلتَّنْجِيسِ، مَعَ أَنَّ الضَّرُورَةَ مَا دَعَتْ إلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ دَعَتْ إلَيْهِ. وَلِهَذَا اسْتَنْكَرَ بَعْضُ مَنْ يَرَى تَنْجِيسَهَا إدْخَالُ الدَّوَابِّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَحَسْبُك بِقَوْلِهِ بُطْلَانًا رَدُّهُ فِي وَجْهِ السُّنَّةِ الَّتِي ريبَ فِيهَا» (٥).
- مادة (نكر) وما تصرف منها.