المنهج الثالث: التعريف به باعتبار علم معين.
ومنه: «هو في النحو: رفع التوهم المتولد من كلام سابق بلفظة (لكنّ) أو (لكن) أو (على) أو ما يقوم مقامها من أدوات الاستثناء» (١).
ومعناه في الأصول هو نفس معناه في النحو، وذلك عند الكلام على معاني الحروف (٢).
ومنه: «رفع توهم يتولد من الكلام السابق رفعًا شبيهًا بالاستثناء، وهو معنى (لكن)، على أن تكون هناك نكتة طريفة لتحسنه وتدخله في البديع، وإلا فلا يُعد منه» (٣)، وهو اصطلاح البلاغيين.
التعريف المُختار للاستدراك في الاصطلاح:
قبل أن أعرض ما أقترحه تعريفًا اصطلاحيًّا للاستدراك أُحدد مسار التعريف ووجهته بأمور:
الأمر الأول: راعيتُ في التعريف الاصطلاحي ما اخترتُه في المبحث اللغوي، ويتلخّص الاختيار في ثلاثة أمور:
- مناسبة معنى (التلافي) للمعنى الاصطلاحي.
- ترجيح معنى التسبب والاجتهاد والتعمُّل للزيادة الصرفية (الألف والسين والتاء) على أصل المادة.