وقال ابن القيم في أثناء الكلام على دليل عمل أهل المدينة: «والسنة هي العيار على العمل، وليس العمل عيارًا على السنة» (١).
ونقل الإمام الشعراني (٢) عن الأئمة الأربعة: «إذا صح الحديث فهو مذهبنا» (٣).
يقول ابن عابدين معلّقًا: «ولا يخفى أن ذلك لمن كان أهلاً للنظر في النصوص، ومعرفة محكمها من منسوخها» (٤). وبهذا التعليق من ابن عابدين يتبيّن أن التعيير بالسنة مفتقرٌ إلى العلم بها، وبما يعتري الأخبار من الضعف والنسخ ... وغير ذلك.
ومن تطبيقات التعيير بنص من القرآن:
جاء في (التبصرة): «وقال مالك فيمن أمر غلامه أن يرسل صيدًا كان في يده، فظن أنه قال: اذبحه. فذبحه، على سيده الجزاء، وعلى العبد إن كان مُحرمًا الجزاء، ولا يضع عنه خطؤه الجزاء ... ». قال اللخمي مستدركًا: «والقياس أن لا شيء على السيد، كان العبد حلالاً أو حرامًا؛ لأن الخطأ من العبد، وليس من السيد، قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٥)» (٦).