عمل أهل المدينة، واستمرارهم على الأذان للصبح قبل الفجر، وهم أعلم الناس بما كان عليه الأمر في زمن النبي ﷺ» (١).
- ومن تطبيقات التعيير بالعرف.
نقل ابن عابدين عن (الذخيرة) وعن ابن سلام (٢) فيمن قال: إن فعلْت كذا فثلاث تطليقات عليّ، أو قال علي واجباتٌ، أن يعتبر عادة أهل البلد: هل غلب ذلك في أيمانهم؟ ثم ذكر موافقة السروجي (٣) على هذا، ثم قال: «وما أفتى به في (الخيرية) (٤) من عدم الوقوع ... فقد رجع عنه، وأفتى عقبه بخلافه، وقال: أقول الحق الوقوع به في هذا الزمان؛ لاشتهاره في معنى التطليق، فيجب الرجوع إليه والتعويل عليه عملاً بالاحتياط في أمر الفروج» (٥).
فاستدراك صاحب (الخيرية) على نفسه في المسألة كان لأجل عرف الناس وعاداتهم في إطلاق هذه العبارة (إن فعلت كذا فثلاث تطليقات عليّ، أو عليّ واجبات)، حيث ثبت عنده أنها اشتهرت بين الناس أنها للطلاق لا لمجرد الأيمان، فيقع الطلاق بها.