قال في (فتح الباري) مستدركًا: «قلتُ: الثاني أولى من ادعاء النسخ؛ لأنه لا يثبت بالاحتمال» (١).
وحديث النهي المقصود في كلام الخطابي هو ما في (صحيح مسلم): عَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ (٢)، وَالاِحْتِبَاءِ (٣) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ» (٤).
فاستدرك ابن حجر على الخطابي في جمعه بين الحديثين بطريقة ادعاء النسخ، فهي طريقة في الجمع لا تصح في حال الاحتمال؛ لأن مقتضى القواعد الأصولية أنّ النسخ لا يُدّعى إلا إذا ثبت المتقدم من المتأخر من النصوص، فمن شروط النسخ أن