قال لي: فمن عقبة بن أوس (١)؟
قلت: عقبة بن أوس رجل من أهل البصرة قد رواه عنه أيضا محمد بن سيرين مع جلالته. فقال للمزني: أنت تناظر أو هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر؛ لأنه أعلم بالحديث مني ثم أتكلم أنا (٢).
ومن العلم معرفة مصطلحات المستدرَك عليه، ولْنعتبرْ في هذا بما حصل من الخلاف بين العلماء مما مآله إلى الاختلاف اللفظي.
٨ - الاقتصار على موضع الخلل في النقد والاستدراك، فلا يكون سبيلاً للتوسع في عدّ معايب المستدرَك عليه غير ذات العلاقة.
ويُشير إلى هذا الأدب قول ابن رجب المتقدم في أدب الرفق في العرض: «إلا أن يكون المصنف ممن يفحش في الكلام، ويُسيء الأدب في العبارة فينكر عليه فحاشته وإساءته دون أصل رده ومخالفته» (٣).
٩ - تقديم الأهم في الاستدراك.
من ذلك عدم الاشتغال بالاستدراك على المفضول على حساب الاستدراك على الفاضل.
وهذا ما صرّح به صاحب (إدرار الشروق) حيث وصف (أنوار البروق) مع ما عمله فيه قائلاً: «ألفيتُه قد شد فيه وحشر، وطوى ونشر، وسلك السهول والنجود، وورد البحور والثمود، خلا أنه ما استكمل التصويب والتنقيب، ولا استعمل التهذيب والترتيب، فانتسب بسبب ذينك الأمرين إلى الإخلال بواجبين، واحتجب لامع بروقه