المسألة أو القول ولو لم يُكتَبَا، من طريق المجاز الذي ثبت به المعنى لتحرير الكتاب والكتابة (١).
المسألة الثانية: حقيقة التحرير اصطلاحًا.
لمعرفة حقيقة التحرير في الاصطلاح، يلزم معرفة ما يفعله المحرِّر في تحريره، ومعرفة الأمور التي يُبرّئ كتابه أو كتابته منها.
جاء في (الكليات) أن «تحرير المبحث: تعيينه وتعريفه» (٢). وَ «التحرير: بيان المعنى بالكتابة» (٣). وهذا التعيين والتعريف والبيان، يكون بإظهار ذلك خالصًا، بدون حشو ولا تطويل (٤)، بل بذكر الخلاصة المنافية لهما، كما تقتضي المعاني السابقة أن لا يكون الكلام مختلطًا، بل تتميز فيه المسائل، والأبواب (٥).
وعليه فيُمكن استخلاص صفات الكتاب المُحَرَّر أو الكتابة المحررة، وهي:
١ - قصْر الكلام على المُراد بعبارة موجزة، ويُنافيه الحشو والتطويل.
٢ - الوضوح، ويُنافيه الغموض بإشكال أو بإبهام.