المطلب السابع: التصحيح.
وأناقش هذا المطلب - كما في المطالب قبله - في ثلاث مسائل على النحو التالي:
المسألة الأولى: حقيقة التصحيح لغة.
مادة (الصاد والحاء) أصل واحد يدل على البراءة من العيب والمرض، وعلى الاستواء (١). والتَّصْحِيح: تفعيل من صحَّح، بمعنى صيَّر الشيءَ صحيحًا (٢)، أي: مبرَّأً من العيب والمرض، وجعله مستويًا.
وعيبُ كُلِّ شيء بحسبه، وعيب الكتاب ما فيه من الأخطاء، ولذلك فُسر تصحيح الكتاب بإصلاح خطئه (٣).
المسألة الثانية: حقيقة التصحيح اصطلاحًا.
التصحيح في اصطلاح الفقهاء له معنيان:
معنى عام، وهو المعنى الذي يشير إلى منهج من مناهج النقد والتقويم للأعمال الفقهية، وهو: «إزالة الخطأ» (٤).
معنى خاص في الفرائض، وهو: «جعل السهام منقسمة على الرؤوس من غير كسر» (٥).
والمعنى الأول هو المعنى المراد هنا.
وعليه فيُمكن تعريف التصحيح في الكتب الفقهية بالاعتبار الأول بأنه: