صلى على النجاشى وقد توفى بالحبشة، وأمر الصحابة بذلك. وقال: "توفى أخ لكم فصلوا عليه" (١) وصلى على معاوية الليثى، صلاة الغائب.
واختلف الفقهاء في هذا. فقال الشافعى وأحمد: الصلاة على الغائب سنة مطلقا، وأبو حنيفة ومالك يمنعان مطلقا، وبعض المحققين يقول: إن كان قد مات في بلد لم يصل عليه صلينا، وإن صلى عليه فقد سقط الفرض فلا حاجة، وكانت العادة أن لا يدفن الميت وقت طلوع الشمس، ولا وقت غروبها، ولا وقت استوائها، وكانوا لا يرفعون القبر، ولا يبنون عليه بآجر، ولا نورة، ولا حجر، ولا لبن، ولا غير ذلك.
وكانوا لا يجعلون على هذا القبر، عمارة ولا قبة، وهذا كله بدعة، ومكروه، ومخالف للطريقة النبوية، وبعث رسول الله ﷺ، علي بن أبى طالب أن لا يدع تمثالا إلا طمسه، ولا قبرا مشرفا إلا سواه، ونهى أن يتخذ على القبر مسجد أو يشعل عليه سراج، ولعن فاعل ذلك، ونهى عن الصلاة عند المقابر، وعن الصلاة على القبر (٢)، ونهى عن إهانة القبور، وعن أن تداس أو يتكأ عليها، أو يجلس عليها (٣).
ومن العادات النبوية زيارة القبور، والدعاء، والاستغفار، ومثل هذه الزيارة تستحب، وقال: "إذا رأيتم المقابر فقولوا: السلام عليكم أهل الديار