فصل في زكاة الفطر
كان ﷺ يرسل مناديا، ينادى في الأسواق، والمحلات، والأزقة من مكة: "ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير" (١) مدان من قمح، أو سواه صاعا من طعام".
وثبت في سنن النسائى: أنه لما أفضت نوبة الحلافة إلى أمير المؤمنين، علي ﵁. قال: أما إذا وسع الله عليكم فأوسعوا، اجعلوا صاعا من بر وغيره. وفي لفظ أبي داود: فلما قدم على ﵁، رأى رخص السعر. فقال: قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعا من كل شيء.
ومن العادة النبوية، أن تؤدى زكاة الفطر، قبل صلاة العيد وكان يقول: "من أداها قبل صلاة الفطر فهى صدقة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات" (٢)، وفي الصحيحين عن ابن عمر، أنه قال: "وأمر رسول الله ﷺ بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة (٣).
وظاهر هذه الأحاديث، أنها بعد الصلاة لا تجزى، وكان يخص المساكين بهذه الصدقة، ولا يقسمها على الأصناف الثمانية، ولم يرد بذلك أمر نصا، وبه قال بعض العلماء ويجوز الصرف للأصناف الثمانية.