صحيح البخاري: "ما كان رسول الله ﷺ يخرج في سفر إذا خرج إلا في يوم الخميس" (١).
وبعد أن صلى الظهر رجّل رأسه ودهنه، وشد إزاره، وسار بين الصلاتين حتى نزل بذي الخليفة. وقصر صلاة العصر هناك. وبات بها. وصلى المغرب والعشاء والصبح والظهر. فتم بها خمس صلوات، واستصحب معه أمهات المؤمنين كلهن، وطاف عليهم في تلك الليلة، واغتسل لصلاة الصبح، ثم اغتسل بعد الظهر أيضا للإحرام، واستعمل الخطمى (٢) والأشنان (٣). وقدمت إليه عائشة ﵂، طيبا مركبا من أجزاء طيبة الرائحة، وفيه مسلك فطيب منه بدنه، ورأسه، حتى كان يرى وبيض المسك في مفرقه المبارك ولحيته الشريفة بعد الإحرام (٤).
ثم بعد ذلك لبس رداء إحرامه، وصلى الظهر قصرا، وأحرم في المكان الذي صلى فيه، ولم ينقل أنه صلى قبل الإحرام صلاة خاصة لأجل الإحرام، غير صلاة فرض الظهر وقبل الإحرام قلد البدنة بنعلين، وشق سنامها من الجانب الأيمن، ومسح الدم.