فصل في قربان رسول الله ﷺ -
لم يترك الأضحية قط، ضحى بكبشين من الضأن ذبحهما بعد صلاة العيد وقال: من ذبح قبل صلاة العيد، فليعد، فإنها ليست بقربة، وإنما هي شاة لحم، حصلها لأهله، وقال: يجزي من الضأن ما كان لسنة ومن غيره ما كان لسنتين فصاعدا، ومجموع يوم العيد، وثلاثة أيام التشريق، أيام ذبح.
ومن السنة النبوية، أن من قصد الأضحية في يوم العيد، أن لا يأخذ من شعره.
إذا هل هلال ذي الحجة، ولا من ظفره، وأن يكون كالحرم، وأن يختار لأضحيته السمين، السالم من العيوب، لا العوراء، ولا العمياء، ولا المعضوبة الأذن، ولا مقطوعتها.
وكان من العادة النبوية، أن لا يذبح الضحايا في المصلى. قال جابر: حضرت رسول الله ﷺ لما فرغ من الصلاة خطب، ولما فرغ من الخطبة، ونزل عن المنبر، جاءوا بكبش فذبحه ﷺ بيده وقال: "بسم الله، والله أكبر هذا عنى، وعمن لم يضح من أمتي" (١).
وثبت في سنن أبي داود: أنه ضحى بكبشين، أقرنين، أملحين، موجوءين (٢) فلما وجهها قال: "وجهت وجهي للذى فطر السموات والأرض