هو؟ فلا يكون، فيقول: لا أما هن أربع فلا تزيدن عليها" (١) وكان إذا سمع اسما مستكرها، غيره باسم حسن، غيّر اسم عاصية وقال: "إنما أنت جميلة، وبرة سماها جويرية" (٢).
وقال لشخص ما اسمك؟ فقال: أصرم. فقال: "بلى أنت زرعة" (٣) وقال آخر: حزن قال "أنت سهل" (٤) وسمى حربا: سلما، "وسمى الضطجع: المنبعث (٥).
وبنو الرتبة: بنو الرشدة، وشعب الضلال سماه: شعب الهدى، وغير أسماء كثيرة غير ما ذكرنا.
وأمر الأمة بتحسين الأسماء (٦). وفي هذا تنبيه على أن الأفعال ينبغي أن تكون مناسبة للأسماء، لأن الأسماء قوالب الأفعال ودالة عليها.
لا جرم اقتضت الحكمة الربانية أن يكون بينهما ارتباط وتناسب، وأن لا يكون أحدهما أجنبيا من الآخر، بحيث أن لا يكون بينهما تعلق بوجه من الوجوه، لأن الحكمة تأبى ذلك، والواقع المشاهد غير ذلك، وتأثير الأسماء في المسميات، والمسميات في الأسماء ظاهر وبائن، وإلى هذا المعنى أشار القائل:
وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه إن فكرت في لقبه