محمدا أو غير محمد، وهذا القول منقول عن الشافعي.
القول الثاني: أنه لا يجوز الجمع بين اسمه ﷺ وكنيته، كما ورد في حديث الترمذي "ومن تسمى باسمي، فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي" (١) وهذا الحديث مقيد ومفسر لذلك الحديث.
القول الثالث: أن الجمع بين الاسم والكنية جائز، وهذا مذهب مالك، واستدلاله بحديث أمير المؤمنين عليّ حيث قال: "يا رسول الله: إن ولد لي من بعدك ولد، أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال. نعم. قال علي: وكانت رخصة لي" (٢) صححه الترمذي.
وحديث عائشة قالت: "جائت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله: إني قد ولدت غلاما فسميته محمدا، وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك فقال: "ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي"، أو "ما الذي حرم كنيتي وأحل أسمي".
وهذه الطائفة تقول: أحاديث المنع، منسوخة بهذين الحديثين.
القول الرابع، أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعا في حياة رسول الله ﷺ، وأما بعد وفاته فجائز، لأن سبب المنع: أن شخصا بالبقيع، نادى شخصا، وقال: يا أبا القسم، فالتفت رسول الله ﷺ، فقال المنادى: يا رسول الله أنادي غيرك. فقال: "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي" (٣) فيكون مخصوصا بزمانه ﷺ.
وحديث عليّ، يشير إلى هذا المعنى، وقال بعض العلماء، ممن لا يعرج