فصل في الاستئذان
ثبت في الصحيح، أن السلام كان قبل الاستئذان، فعلا وتعليما استأذن شخص على النبي ﷺ، وهو في بيت فقال؟ أألج (١)؟ فقال ﷺ لخادمه: "اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان" فقال له: السلام عليكم أأدخل، فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم أأدخل" (٢) فأذن له النبي ﷺ فدخل وقال ﷺ: "إذا أستأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع (٣) وكان ﷺ يقول: "لو أن شخصا نظر في بيت قوم جاز لهم قلع عينه، ولا دية ولا قصاص" (٤).
وكان يكره للمستأذن إذا سئل من أنت يقول: أنا، بل يذكر اسمه، أو كنيته (٥)، أو لقبه، وفي حديث أبى هريرة، المروى في سنن أبي داود "ورسول الرجل الى الرجل إذنه" وفي لفظ: "إذا دعى أحدكم إلى طعام، ثم جاء مع الرسول، فإن ذلك له إذن" وكما أراد ﷺ الاعتزال في محل خلوة، عين شخصا للجلوس على الباب وأمر أن لا يدع أحدا يدخل إلا بإذن.