"ومنع بالقول والفعل أن يطرق (١) الغائب أهله ليلًا (٢) وكل يدخل بكرة أو وقت العصر (٣) وكان إذا رجع من السفر، خرجوا لملاقاته معهم الأولاد والأطفال، وكان يركبهم وراءه أو أمامه، اركب عبد الله بن جعفر أمامه، ثمَّ جاءوا بالحسن بن علي، فأردفه ودخل المدينة على هذه الحالة.
وكان يعتنق القادمين في بعض الأحيان، وإن كان من أهله قبل وجهه، وفي بعض الأحيان يقبل جبهته، قالت عائشة: لما قدم جعفر وأصحابه، تلقاه النبي ﷺ، فقبل ما بين عينيه واعتنقه.
وكان أصحاب رسول الله ﷺ إذا قدموا من السفر تعانقوا، وكان ﷺ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين، قبل دخوله بيته (٤).
فصل تعليم الرسول خطبة الحاجة
كان ﷺ يعلم أصحابه خطبة الحاجة: "الحمد لله نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" (٥). ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٦) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا