وقال داود الظاهري: لا يسجد للسهو إلا في هذه المواطن الخمس التي سجد فيها رسول الله ﷺ، ولو سها في غيرها لا يسجد للسهو، ولم يعرض له ﷺ الشك في الصلاة ولكن قال: "من شك فليبن علي اليقين، ولا يعتبر الشك ويسجد للسهو قبل السلام" (١).
وقال الإمام أبو حنيفة إن كان له ظن بنى على غالب ظنه، وإن لم يكن له ظن بني علي اليقين، وقال الإمام الشافعي، والإمام أحمد: يبني علي اليقين مطلقا.
فصل الرسول وعيونه أثناء صلاته
ك ان النبي صلي الله عليه وسلم يفتح عينه المباركة في الصلاة، ولم يكن يغمضها كما يفعله بعض المتعبدين، وفي حديث أنس الذي أتي به البخاري في صحيحه: أن عائشة ﵂ كان لها ستر سترت به جانب البيت فقال: "بعدوا هذا الستر فإن تصاويره تعارضني" وروي في حديث عائشة أنه ﷺ لبس ثوبا معلما، وكان ينظر إلى أعلامه في الصلاة، فلما فرغ قال: "اذهبوا بثوبي هذا لأبي جهم وائتونى بالكساء الأنبجانى (٢) الذي له فإن أعلام هذا شغلت خاطرى في الصلاة" (٣).