وللعلماء في أفضلية سنة الفجر، وصلاة الوتر قولان: قال بعضهم: سنة الفجر أكد. قال بعضهم: بل الوتر، وكما أن الوتر واجب عن البعض كذا سنة الفجر، تجب عند البعض.
وقال بعض المشايخ: سنة الفجر ابتداء العمل، والوتر ختم العمل، فهلا جرم صرفت العناية لشأنهما, ولهذا السبب شرع فيها قراءة سورة الإخلاص، وسورة قل يا أيها الكافرون (١)، لاشتمالهما على توحيد العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الاعتقاد والقصد، كما بيناه في كتاب: (حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص).
فصل اضطجاع الرسول ﷺ بعد صلاة الفجر
عادة حضرة سيدنا رسول الله ﷺ أنه كان إذا صلى سنة الفجر وضع جنبه الأيمن على الأرض، ونام قليلا، وفي جامع الترمذي "إذا صلى أحدع الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه" (٢) , حديث صحيح غريب قال ابن حزم؛ هذا الاضطجاع فرض على المصلى حتى لو لم يأت به بين السنة والفرض ففرضه باطل (٣)،
وقد صنف بعض العلماء في نصرة هذا المذهب مجلدا ووافق هذا القول جماعة من مشايخ الطريقة، كصاحب الفتوحات وغيره، وقال بعض العلماء: