وكل ما روى فإنه مطعون ومفترى.
روى الترمذي والنسائي كان رسول الله ﷺ يقول في آخر وتر "اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" (١)، وهذه العبارة يحتمل أن يكون قالها بعد التشهد وهذا أقرب، بل هو متعين، لما رواه النسائي، كان يقول إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه - وزاد في لفظ هذه الرواية: "لا أحصى ثناء عليك ولو حرصت".
وثبت في بعض الروايات الصحيحة: أنه كان يقول هذا في السجود، فيحتمل أن يكون قاله في مجلسين.
وفي مسند الحاكم من حديث ابن عباس في صفة صلاة رسول الله ﷺ به، ووتره، فلما قضى صلاته سمعته يقول: "اللهم اجعل في قلبى نورًا، وفي بصرى نورًا، وفي سمعى نورًا، وعن يمينى نورًا، وعن يسارى نورا، وفوقى نورًا، وتحتى نورًا، وأمامى نورًا، وخلفى نورًا، واجعل لي يوم لقائك نورًا".
وفي بعض الروايات: "وفي عصبى نورًا، وفي لحمى نورًا، وفي شعرى نورًا، وفي بشرى نورًا، وفي لسانى نورًا، واجعل في نفسى نورًا، وأعظم لي نورًا، واجزل لي نورًا، واعطنى نورًا" (٢)، وكان يقرأ في صلاة الوتر في الركعة الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الركعة الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الركعة الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) والمعوذتين ويقول عقب السلام: "سبحان الملك القدوس" ثلاثا، يرفع صوته في الثالثة، ويمد