فصل تعظيم النبي محمد ﷺ ليوم الجمعة
كان من عوائده الكريمة ﷺ أن يعظم يوم الجمعة غاية التعظيم، ويخصه بأنواع التشريف والتكريم، ويحفه بأنواع العبادات، كما سنبينه فيما هو آت.
وللعلماء في يوم الجمعة، ويوم عرفة قولان: قال بعضهم: يوم الجمعة أفضل، وقال بعضهم: يوم عرفة أفضل، وكان ﷺ يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة سورة السجدة، وهل أتى على الإنسان.
والمراد تذكير الأمة بما اشتملتا عليه مما كان، وما يكون, لما فيهما من خلق آدم ﵊، وذكر المعاد، وحشر الخلائق، وأحوالهم في الجنة والنار، وليس المراد تخصيص هذا اليوم بالسجدة كما ظنوا. وقالوا: إن من لم يتهيأ له قراءتهما، فليقرأ بعض سورة تشتمل على سجدة، أو ليقرأ في أولى بعض سورة السجدة، وفي الأخرى باقيها.
إنما نشأ لهم هذا من عدم اطلاعهم على سر ما قُرئتا له في هذا اليوم، وقراءتهما في صلاة الصبح، من خواص الجمعة.
الخاصية الثانية: أن يستحب الإكثار من الصلاة، على النبي ﷺ في يوم الجمعة وليلتها، وفي الحديث الصحيح: "أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة" (١).
الخاصية الثالثة: صلاة الجمعة، وهي من أعظم فروض الإسلام، ومن تهاون في الإتيان بها ختم على قلبه، وقُرب بعض الأشخاص في يوم المزيد، بحسب تقربهم إلى الله يوم الجمعة.