ابن معين: "ما زال الناس يتقون حديثه".
* وأقول: غفر الله لابن الجوزي، فإنه نقل الكلام ولم ينقل تعليله (!). .
* وليس محمد بن عَمرو ممن يرمى بحديثه، كما فعل ابنُ الجوزي ﵀، ولعله اطَّلع على ترجمة الرجل، وعلم من أثنى عليه، ولكن غلبه ما يجد (!) فنقل كلام ابن معين مبتورًا. والله المستعان.
* قال ابنُ أبي خيثمة: "سئل ابن معين، عن محمد بن عَمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث بالشيء مرةً، عن أبي سلمة من روايته، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. .".
* قُلْتُ: مقصود ابن معين: أن محمد بنَ عَمرو كان يحدث مرة بالحديث عن أبي سلمة لا يتجاوزه، ثم مرة يصل الحديث بذكر أبي هريرة.
* وغاية ذلك أنه قد يهم في وقف الحديث أو رفعه أو نحو ذلك، وقد يكون الحكم له أحيانًا على مخالفة، وهذا لا يوجب التوقف في حديثه فضلًا عن:. . "ما زال الناس يتقون حديث" (!).
* ولما سئل يحيى القطان، وهو مُتشدد في هذا الباب عنه فقال: "رجل صالح، ليس بأحفظ الناس". وهذا ليس بجرح كما لا يخفى.
* وقد وثقه النسائي. وقال هو وابنُ المبارك: "لا بأس به".
* فكيف استجاز ابنُ الجوزي ﵀ أن ينقل هذا النقل المشوه، ليوهم أن محمد بن عَمرو:. . "ما زال الناس يتقون حديثه"؟!
* ومع هذا، فأرى أن ابنَ معين ﵀ ربما هوّل في حق محمد بن عَمرو. ذلك أنه سئل: "أيهما تُقدم. محمد بن عَمرو أو محمد بن إسحاق؟. فقال: محمد بن عَمرو".