الجماعة. وهو ثقةٌ جليلٌ. وثقه ابن معين وابن راهويه وأبو داود وعيسى بن يونس وإبراهيم بن سعد وابن حبان. وقال الساجيُّ: صدوقٌ، ثبتٌ، يُحتجُّ به.
* وأغرب أبو بكر بنُ العربي ﵀ فقال في "أحكام القرآن" (٣/ ١٤٢٠): "وقال الشافعيُّ بحديث القلتين، ورواه عن الوليد بن كثير حُسْنَ ظنٍّ به، وهو مطعون فيه، والحديث ضعيف".
* كذا قال! ولم يُصِبْ، لأننا لم نجد أحدًا طعن على الوليد بن كثير إلا ابن سعدٍ، فقال: "كان له علمٌ بالسيرة والمغازي، وله أحاديث، وليس بذاك".
* فهذا جرحٌ مبهم لا يعول عليه مع ثبوت التوثيق الصادر من أئمةٍ هم أمكن من ابن سعد فرادى، فكيف وهم مجتمعون.
* ولو قصد ابنُ العربي ﵀ أن أيَّ راوٍ تُكُلِّم فيه فهو مطعون عليه، فلن يسلم من ذلك أحدٌ، مع أن عبارته تشعر أن الأكثرين جرحوا الوليد بن كثير، وليس ثمَّ إلا ابن سعد فيما وقفت عليه.
* أما قول الساجي وأبي داود: "كان إباضيًا" فهذا لا يضرُّه مع ثبوت صدقه وضبطه. والله الموفق. بذل الإحسان ٢/ ١٥
* الوليد بن كثير: في "ذيل الميزان" (٦٤٧) للحافظ العراقي في ترجمة "محمد ابن عباد بن جعفر" أنه قال: "تكلم فيه الحاكم في "المستدرك" عقب حديث القلتين، فقال: احتج الشيخان جميعًا بالوليد بن كثير ومحمد بن جعفر بن الزبير. . . " اهـ. حديث القلتين / ١٩؛ بذل الإحسان ٢/ ٣٠ - حاشية
٤٢٠٩ - الوليد بن مالك بن عبد القيس: ترجمه البخاريُّ في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٥٢)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/ ١٨، ١٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٧/ ٥٥٢) على عادته. ولم يعبأ الحسيني بذلك، فقال كما في "التعجيل" (١١٥٥): "مجهولٌ غير مشهور".