قال: "اللَّهم! اشهَد عليهم. فأَنشُدُكم بالذي أنزل التَّوراة على مُوسَى! هل تَعلَمُون أنَّ هذا النَّبيَّ الأُمِّي تنامُ عيناه ولا ينامُ قلبُه؟ "، قالُوا: "اللَّهُم نعم! "، قال: "اللِّهُمَّ! أشهد"، قالُوا: "وأنتَ الآن تحَدِّثُنا، مَن وليُّك من الملائِكة؟ فعِندَهَا نُجامِعُك أو نُفارِقُك"، قال:"فإنَّ وليِّي جبريلُ؛، ولم يَبعَث اللهُ نبيًّا قطُّ إلا هو وليُّه"، قالُوا: "فعندها نُفارِقُك؛ لو كان وليُّك سواهُ من المَلائكة لَتَابَعناك وصدَّقناك"، قال: "فما يمنعُكُم مِن أن تُصَدِّقُوه؟ "، قالُوا: "إنَّه عدُوُّنا" -قال:- فعند ذلك قال اللهُ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. . . [إلى قوله]. . . ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٩٧ - ١٠١]، فعند ذلك ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. . . الآية [البقرة: ٩١]
* قلتُ: وعبد الحميد بن بَهرَامَ صَدُوقٌ مُتماسِكٌ، وثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعينٍ، وأبو داوُد. . وقال النَّسائِيُّ، والعِجلِيُّ، وابنُ عَدِيِّ: "لا بأس به". .
* وقال أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ: "عبد الحميد في شَهْرِ بن حَوشَبٍ، مثلُ الليثِ في سعيدٍ المَقبُريِّ. . . أحادِيثُهُ عن شهرٍ صِحاحٌ، لا أعلَمُ رَوَى عن شهر بن حَوشَبٍ أحاديثَ أحسنَ منها ولا أكثر منها. . . لا يُحتَجُّ بحديثه ولا بحديث شَهر ابن حَوشَبٍ، ولكن يُكَتبُ حديثُهُ". .
* وقال أحمدُ بنُ صالحٍ: "أحادِيثُهُ عن شَهرٍ صحيحةٌ". .
* وقال الخطيبُ: "الحَملُ في الصَّحيفة التي رواها عبد الحميد: على شَهرٍ، لا على عبد الحميد". .