قلت: السبعة: يَحيى بن مَعِين, وأبو خَيْثمة, وأحمد الَّورقى, والقَواريرى وسَعدويه, وسَجادة, وأحمد بن حَنبل, وقيل: خَلَف المخزومى.
ولقد ساءَنى أخذهم إياك, ثم يقول: إن أمير المؤمنين قد حلف أن يضربك ضربًا بعد ضرب, وأن يُلقيك فى موضع لا تَرى فيه الشمس, ويقول: إن أجابنى جئتُ إليه حتى أُطلق عنه بيدى, ثم انصرف.
فلما أصبح - وذلك فى اليوم الثانى - جاءَ رسوله فأخذ بيدى حتى ذهب بى إليه, فقال لهم: ناظروه, كلموه. فجعلوا يناظرونى, ويتكلم هذا من ها هنا فأردّ عليه, ويَتكلم هذا من ها هنا فأردّ عليه, فإذا جاؤوا بشىءٍ من الكلام مما ليسَ فى كتاب الله ﷿, ولا سُنة رسوله, ولا فيه خَبر. قلت: ما أدرى ما هذا؟ قال: يقولون: يا أمير المؤمنين, إذا توجَّهَتْ له الحُجة عَلينا ثبتَ, وإذا كلَّمناه بشىءٍ يقول: لا أدرى ما هذا, فيقول: ناظروه, فقال رجل: يا أحمد, أراك تذكُر الحديثَ وتَنْتَحِله. قلت: ما تقول فى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ)؟ فقال: خَصَّ الله ﷿ بها المؤمنين. فقلتُ: ما تقولُ إن كان قاتِلًا أو عَبدًا أو يَهوديًا؟ قال: فسكتَ, وإنما احتججتُ عليهم بهذا, لأنهم كانوا يَحتجّون بظاهر القرآن, وحيث قال