﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ , جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ , كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ , بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ , فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ , وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ , وَأَثْلٍ , وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ , ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا , وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ , وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً , وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ , سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ , فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا , وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢١: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾: السُّدُّ: مَاءٌ أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللهُ فِي السُّدِّ، فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ، وَحَفَرَ الوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنْتَيْنِ، وَغَابَ عَنْهُمَا المَاءُ فَيَبُسَتَا،
وَلَمْ يَكُنِ المَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السَّدِّ، وَلَكِنْ كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿العَرِمُ﴾: الشَّدِيدُ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: ﴿العَرِمُ﴾: المُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ اليَمَنِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿العَرِمُ﴾: الوَادِي.
يُقَالُ: الأُكُلُ: الثَّمَرُ.
الخَمْطُ: الأَرَاكُ.
وَالأَثَلُ: الطَّرْفَاءُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (يُجَازَى): يُعَاقَبُ.
بَاعِدْ , وَبَعِّدْ , وَاحِدٌ.