﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ , إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ , فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ , رُدُّوهَا عَلَيَّ , فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ , وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ , قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي , إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ , فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ , وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ , وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ , هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦١: ﴿أَوَّابٌ﴾: الرَّاجِعُ المُنِيبُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾: صَفَنَ الفَرَسُ: رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الحَافِرِ.
﴿الجِيَادُ﴾: السِّرَاعُ.
﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾: يَمْسَحُ أَعْرَافَ الخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا.
﴿جَسَدًا﴾: شَيْطَانًا.
﴿رُخَاءً﴾: طَيِّبَةً
﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾: حَيْثُ شَاءَ.
﴿الأَصْفَادُ﴾: الوَثَاقُ.
﴿فَامْنُنْ﴾: أَعْطِ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: بِغَيْرِ حَرَجٍ.