﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ، أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا، فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ (١)
(خ م) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (" اعتَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا ") (٢) (فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ) (٣) (" فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ, وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) (٤) (وَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ, لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ) (٥) (مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) (٦) (ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي) (٧) (فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ , وَمِثْلِهَا قَرَظًا (٨) فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيقٌ (٩) مُعَلَّقٌ) (١٠) (وَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ , فَبَكَيْتُ) (١١) (فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟ , وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى , وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى) (١٢) (- وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ -) (١٣) (فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ , وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ) (١٤) (" فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (١٥) (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ ") (١٦) (فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ") (١٧)