﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ , أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ , تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا , سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ , ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ , وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ , فَآزَرَهُ , فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ , يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ , وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٤: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾: السَّحْنَةُ.
وَقَالَ مَنْصُورٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿شَطْأَهُ﴾: فِرَاخَهُ.
ويقال: ﴿شَطْأَهُ﴾: شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا، أَوْ ثَمَانِيًا، وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَآزَرَهُ﴾: قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: غَلُظَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سُوقِهِ﴾: السَّاقُ: حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ.