(جة) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ خَاتَمَهُ " (١) (ضعيف)
قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٤: «وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ إِذَا تَوَضَّأَ»
الشَّرْح:
هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْهُ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ خَاتَمَهُ، وَالْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَاسِعًا بِحَيْثُ يَصِلُ الْمَاءُ إِلَى مَا تَحْتَهُ بِالتَّحْرِيكِ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. فتح (١/ ٢٦٧)
أَثَرُ الْوَسَخِ الْمُتَجَمِّعِ تَحْتَ الأَظْفَارِ فِي الطَّهَارَةِ
إِذَا كَانَ تَحْتَ الأَظْفَارِ وَسَخٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهُ، فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الأَصَحِّ عِنْدَهُمْ، إِلَى أَنَّهُ لا يَمْنَعُ الطَّهَارَةَ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ، وَبِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غُسْلُهُ وَاجِبًا لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ " وَقَدْ " عَابَ النَّبِيُّ ﷺ كَوْنَهُمْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ قُلْحًا وَرَفْعَ أَحَدِهِمْ بَيْنَ أُنْمُلِهِ وَظُفْرِهِ " (٢). يَعْنِي أَنَّ وَسَخَ أَرْفَاغِهِمْ تَحْتَ أَظْفَارِهِمْ يَصِلُ إِلَيْهِ رَائِحَةُ نَتِنِهَا، فَعَابَ عَلَيْهِمْ نَتِنَ رِيحِهَا لا بُطْلانَ طَهَارَتِهِمْ، وَلَوْ كَانَ مُبْطِلا لِلطَّهَارَةِ لَكَانَ ذَلِكَ أَهَمَّ فَكَانَ أَحَقَّ بِالْبَيَانِ.
وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رَأيٌ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَفْهُومُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ: لا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ حَتَّى يُزِيلَ مَا تَحْتَ الأَظْفَارِ مِنْ وَسَخٍ، لأَنَّهُ مَحَلٌّ مِنَ الْيَدِ اسْتَتَرَ بِمَا لَيْسَ مِنْ خَلْقِهِ، وَقَدْ مَنَعَ إِيصَالَ الْمَاءِ إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَانِ إِيصَالِهِ. (٣)