الْحِمَارُ الْأَهْلِيّ
(حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ جَابِرٌ: " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَفَأنَا الْقُدُورَ , فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ سَيَأتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ ذَا , وَأَطْيَبُ مِنْ ذَا " , قَالَ جَابِرٌ: فَكَفَأنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي , " فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطُّيُورِ , وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ وَالْخَلِيسَةَ وَالنُّهْبَةَ " (١)
الشَّرْح:
(الْحُمُر الْإِنْسِيَّةَ) ضِدُّ الْوَحْشِيَّةِ. تحفة١٤٧٤
(قَالَ جَابِرٌ: فَكَفَأنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كَفَاتُ الْإِنَاءَ قَلَبْتُهُ وَلَا يُقَالُ: أَكْفَاتُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أُمِيلَتْ حَتَّى أُزِيلَ مَا فِيهَا، قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَكْفَاتُ الْإِنَاءَ أَمَلْتُهُ. فتح٤١٩٩
(لُحُومَ الْبِغَالِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْبِغَالِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُ وَهُوَ الحق وخالف فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَمَا نَقَلَهُ الشَّوْكَانِيُّ عن البحر. تحفة١٤٧٨
(الْمُجَثَّمَةَ) الحيوان يُنْصب ليكون هدفا للنبال والسهام حتى الموت.
(الْخَلِيسَةَ) الْمَأخُوذَةِ مِنْ فَمِ السِّبَاعِ فَتَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا مَخْلُوسَةً مِنَ السَّبُعِ أَيْ مَسْلُوبَةً مِنْ خَلَسَ الشَّيْءَ إِذَا سَلَبَهُ. تحفة١٤٧٤
(النُّهْبَةَ) الْمَال الْمَنْهُوب , وَالْمُرَاد بِهِ: الْمَأخُوذ جَهْرًا قَهْرًا. فتح (١٩/ ١٨٠)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ لِلْمَالِكِيَّةِ - إِلَى حُرْمَةِ أَكْلِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ. وَنَحْوُهُ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ عَبَّرُوا بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ الَّتِي تَقْتَضِي الْمَنْعَ، وَسَوَاءٌ أَبَقِيَ عَلَى أَهْلِيَّتِهِ أَمْ تَوَحَّشَ.
وَمِنْ أَدِلَّةِ التَّحْرِيمِ أَوِ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ: حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ ".
وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمْرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ ".
وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ نَقَلَ تَحْرِيمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَرِيقِ تِسْعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدَ كَالشَّمْسِ، فَهُوَ نَقْلُ تَوَاتُرٍ لا يَسَعُ أَحَدًا خِلافُهُ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِلْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ يُؤْكَلُ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَيِ التَّنْزِيهِيَّةِ.
وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ قُدَامَةَ: أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ قَالَ: إِنَّ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَرِهُوا الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ (٢) وَأَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: لا خِلافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ فِي تَحْرِيمِهَا، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ كَانَا يَقُولانِ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾. تَلاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: مَا خَلا هَذَا فَهُوَ حَلالٌ، وَأَنَّ عِكْرِمَةَ وَأَبَا وَائِلٍ لَمْ يَرَيَا بِأَكْلِ الْحُمُرِ بَأسًا.
وَنَقَلَ الْكَاسَانِيُّ أَنَّ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ قَالَ بِإِبَاحَتِهَا.
وَصَفْوَةُ الْقَوْلِ أَنَّ فِيهَا ثَلاثَةَ مَذَاهِبَ:
(الأَوَّلُ) التَّحْرِيمُ أَوِ الْكَرَاهَةُ التَّحْرِيمِيَّةُ.
(وَالثَّانِي) الْكَرَاهَةُ التَّنْزِيهِيَّةُ.
(وَالثَّالِثُ) الإِبَاحَةُ. (٣)
قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْبَغْلَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمُتَوَلِّدَاتِ يَتْبَعُ أَخَسَّ الأَصْلَيْنِ. (٤)
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ هَذِهِ التَّبِيعَةَ إِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالتَّوَلُّدِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ. وَعَلَى هَذَا لَوْ وَلَدَتِ الشَّاةُ كَلْبَةً دُونَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهَا نَزَا عَلَيْهَا كَلْبٌ فَإِنَّهَا تَحِلُّ، لِعَدَمِ الْيَقِينِ بِتَوَلُّدِهَا مِنْ كَلْبٍ، لأَنَّهُ قَدْ تَقَعُ الْخِلْقَةُ عَلَى خِلافِ صُورَةِ الأَصْلِ، وَإِنْ كَانَ الْوَرَعُ تَرْكَهَا.
وَحُجَّتُهُمْ فِي قَوْلِهِمْ يَتْبَعُ أَخَسَّ الأَصْلَيْنِ، أَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُمَا فَيَجْتَمِعُ فِيهِ حِلٌّ وَحُرْمَةٌ، فَيُغَلَّبُ جَانِبُ الْحُرْمَةِ احْتِيَاطًا. وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَ الْمَانِعُ وَالْمُقْتَضِي، أَوِ الْحَاظِرُ وَالْمُبِيحُ، غُلِّبَ جَانِبُ الْمَانِعِ الْحَاظِرِ احْتِيَاطًا. (٥)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْبِغَالُ تَابِعَةٌ لِلأُمِّ، فَالْبَغْلُ الَّذِي أُمُّهُ أَتَانٌ (حِمَارَةٌ) يُكْرَهُ أَكْلُ لَحْمِهِ تَحْرِيمًا تَبَعًا لأُمِّهِ، وَاَلَّذِي أُمُّهُ فَرَسٌ يَجْرِي فِيهِ الْخِلافُ الَّذِي فِيهِ الْخَيْلُ: فَيَكُونُ مَكْرُوهًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُبَاحًا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ. فَلَوْ فُرِضَ تَوَلُّدُهُ بَيْنَ حِمَارٍ وَبَقَرَةٍ، أَوْ بَيْنَ حِصَانٍ وَبَقَرَةٍ فَهُوَ مُبَاحٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْحَنَفِيَّةِ بِلا خِلافٍ فِي الْمَذْهَبِ، تَبَعًا لأُمِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَمَا يُقَالُ فِي الْبِغَالِ يُقَالُ فِي كُلِّ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ (٦)
فَالتَّبَعِيَّةُ لِلأُمِّ هِيَ الْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَيُعْرَفُ مِنَ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَحَاشِيَتِهِ لابْنِ عَابِدِينَ (٧) أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلأُمِّ وَلَوْ وَلَدَتِ الْمَأكُولَةُ مَا صُورَتُهُ صُورَةُ غَيْرِ الْمَأكُولِ، كَمَا لَوْ وَلَدَتِ الشَّاةُ ذِئْبًا فَإِنَّهُ يَحِلُّ. (٨)
وَالْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا يَقُولُونَ بِقَاعِدَةِ التَّبَعِيَّةِ لِلأُمِّ فِي الْحُكْمِ مَعَ بَعْضِ اخْتِلافٍ: فَهُمْ يُقَيِّدُونَ ذَلِكَ بِأَلا يَأتِيَ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ نَوْعَيْنِ عَلَى صُورَةِ الْمُحَرَّمِ، فَإِنَّهُ عِنْدَئِذٍ يَحْرُمُ، وَإِنْ كَانَتِ الأُمُّ مُبَاحَةً، كَمَا لَوْ وَلَدَتِ الشَّاةُ خِنْزِيرًا. وَكَذَلِكَ لا يُجَوِّزُونَ أَكْلَ مُبَاحٍ وَلَدَتْهُ مُحَرَّمَةٌ، كَشَاةٍ مِنْ أَتَانٍ (وَفْقًا لِلْقَاعِدَةِ) وَلا عَكْسُهُ أَيْضًا، كَأَتَانٍ مِنْ شَاةٍ (عَلَى خِلافِ الْقَاعِدَةِ) وَلَكِنَّ هَذَا الْوَلَدَ الَّذِي وَلَدَتْهُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَى صُورَةِ الْمُبَاحِ إِذَا نَسَلَ يُؤْكَلُ نَسْلُهُ عِنْدَهُمْ حَيْثُ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْمُبَاحِ، لِبُعْدِهِ عَنْ أُمِّهِ الْمُحَرَّمَةِ.
وَقَدْ ذَكَرُوا فِي الْبَغْلِ قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: التَّحْرِيمُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَثَانِيهِمَا: الْكَرَاهَةُ (٩) دُونَ تَفْرِيقٍ أَيْضًا بَيْنَ كَوْنِ أُمِّهِ فَرَسًا أَوْ أَتَانًا، اعْتِمَادًا عَلَى أَدِلَّةٍ أُخْرَى فِي خُصُوصِ الْبَغْلِ غَيْرِ قَاعِدَةِ التَّوَلُّدِ.
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْبَغْلَ يَتْبَعُ أُمَّهُ أَنَّهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا هُوَ جُزْءٌ مِنْهَا، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا: حِلا، وَحُرْمَةً، وَكَرَاهَةً، فَيَبْقَى هَذَا الْحُكْمُ بَعْدَ خُرُوجِهِ اسْتِصْحَابًا.
وَحُجَّةُ مَنْ أَطْلَقَ التَّحْرِيمَ أَوِ الْكَرَاهَةَ التَّحْرِيمِيَّةَ. مِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾. فَقَدْ بَيَّنَتِ الآيَةُ مَزَايَاهَا أَنَّهَا رَكَائِبُ وَزِينَةٌ، وَسَكَتَتْ عَنِ الأَكْلِ فِي مَقَامِ الامْتِنَانِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَأكُولَةٍ.
وَمِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ - لُحُومَ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ".
وَحَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ " (١٠).
وَحُجَّةُ مَنْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِالْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ هِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ دَلالَةِ الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ، وَبَيْنَ قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. . .﴾ فَقَالُوا: إِنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةٌ، عَمَلا بِهَذِهِ الآيَةِ الأَخِيرَةِ، وَلَيْسَتْ وَاضِحَةَ الإِبَاحَةِ لِلْخِلافِ فِي دَلالَةِ الآيَةِ الأُولَى وَالأَحَادِيثِ، فَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً.
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالإِبَاحَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا﴾.
وَقَالَ أَيْضًا: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيمَا فَصْلَ تَحْرِيمَ الْبَغْلِ، فَهُوَ حَلالٌ.
وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنَ الْحِمَارِ فَيَكُونُ مِثْلَهُ قَوْلٌ لا يَصِحُّ، لأَنَّهُ مُنْذُ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ هُوَ مُغَايِرٌ لِلْحِمَارِ، وَلَيْسَ جُزْءًا مِنْهُ. (١١)