رُكُوبُ الْجَلَّالَةِ
(د) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ " (١)
الشَّرْح:
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَرِهَ ﷺ رُكُوبهَا كَمَا نَهَى عَنْ أَكْل لُحُومهَا، وَيُقَال إِنَّ الْإِبِل إِذَا اِجْتَلَّتْ أَنْتَنَ رَوَائِحهَا إِذَا عَرِقَتْ كَمَا أَنْتَنَ لُحُومهَا اِنْتَهَى. عون٢٥٥٧
قَالَ الطِّيبِيُّ: وَهَذَا إِذَا كَانَ غَالِب عَلَفهَا مِنْهَا حَتَّى ظَهَرَ عَلَى لَحْمهَا وَلَبَنهَا وَعَرَقهَا، فَيَحْرُم أَكْلهَا وَرُكُوبهَا إِلَّا بَعْد أَنْ حُبِسَتْ أَيَّامًا اِنْتَهَى.
قَالَ فِي النِّهَايَة: وَأَمَّا رُكُوبهَا فَلَعَلَّهُ لِمَا يَكْثُر مِنْ أَكْلهَا الْعَذِرَة وَالْبَعْرَة وَتَكْثُر النَّجَاسَة عَلَى أَجْسَامهَا وَأَفْوَاههَا وَتَلْحَس رَاكِبهَا بِفَمِهَا وَثَوْبه بِعَرَقِهَا وَفِيهِ أَثَر النَّجَس فَيَتَنَجَّس اِنْتَهَى. عون٣٧١٩
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
يُكْرَهُ رُكُوبُ الْجَلالَةِ بِلا حَائِلٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ , وَلأَنَّهَا رُبَّمَا عَرِقَتْ فَتَلَوَّثَ بِعَرَقِهَا. (٢)