(س) , وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ , فَقَالَ: " حُكِّيهِ بِضِلْعٍ (١) وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (٢) " (٣)
الشَّرْح:
(أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ) أُخْت عُكَّاشَة مِنْ الْمُهَاجِرَات الْأُوَل , وَلَا يُعْلَم أَنَّ امْرَأَة عَمَّرَتْ مَا عَمَّرَتْ. عون٣٦٣
(سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ)
(فَقَالَ: حُكِّيهِ بِضِلَعٍ) بكسر الضاد , وفتح اللام , وقد تسكَّن اللام تخفيفا. ذخيرة٢٩٢
أَيْ: بِعُودٍ، وَالْأَصْل فِيهِ ضِلْع الْحَيَوَان فَسُمِّيَ بِهِ الْعُود الَّذِي يُشْبِههُ. عون٣٦٣
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم: وَإِنَّمَا أَمَرَ ﵇ بِحَكِّهِ بِالضِّلْعِ لِيَنْقَلِع الْمُتَجَسِّد مِنْهُ اللَّاصِق بِالثَّوْبِ ثُمَّ تُتْبِعهُ الْمَاء لِيُزِيلَ الْأَثَر. عون٣٦٣
(وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) قال في المصباح: السدرة شجر النّبق .. وإذا أُطلق السدر في الغسل , فالمراد الورق , قال الحجة في التفسير: السدر نوعان: أحدهما ينبت في الأرياف , فينتفع بورقه في الغسل , وثمرته طيبة , والآخر ينبت في البر , ولا ينتفع بورقه في الغسل , وثمرته عَفْصَة. ذخيرة٢٩٢
أَمَرَ ﷺ بِحَكِّهِ بِالضِّلْعِ لِيَنْقَلِع الْمُتَجَسِّد مِنْهُ اللَّاصِق بِالثَّوْبِ , ثُمَّ تُتْبِعهُ الْمَاءَ لِيُزِيلَ الْأَثَر , والسِّدْر لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّنْظِيف
وَإِلَّا فَالْمَاء يَكْفِي. عون٣٦٣
فَوائِدُ الْحَدِيث:
فيه نجاسة دم الحيض , ووجوب إزالته.
والأمر بحكه بالضلع ليذهب ما تجسد منه ولصق بالثوب , وغسله بماء وسدر مبالغةً في الإنقاء وقطع أثره.