مُبَاحَاتُ الصَّلَاة
الْإِتْيَانُ بِذِكْرٍ مَشْرُوعٍ لِسَبَبٍ خَارِجٍ عَنْ الصَّلَاة
(خ م) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: (بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ) (١) (اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ) (٢) (" فَصَلَّى الظُّهْرَ , ثُمَّ) (٣) (خَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) (٤) (وَقَالَ لِبِلَالٍ: إِنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) (٥) (فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَحَانَتْ) (٦) (صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ) (٧) (ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ:) (٨) (يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ, وَقَدْ حَانَتْ الصَّلَاةُ, فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ , فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ , وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا , حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ ") (٩) (فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ , فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ " , فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللهَ , ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ , حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ , " فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ , فَلَمَّا فَرَغَ , أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟ , إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ , مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ) (١٠) (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١١).