اَلسُّكْنَى فِي الْمَسْجِد
(خ) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كَانَتْ وَلِيدَةٌ (١) سَوْدَاءُ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ) (٢) (فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ (٣) فِي الْمَسْجِدِ , قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، فلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا إِلَّا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟) (٤) (وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟ , قَالَتْ خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا) (٥) (وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ (٦) قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ (٧) وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ , قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتْ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ ") (٨)