إِمَامَةُ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاة
(د حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: (لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا قَالَتْ لَهُ أُمُّ وَرَقَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَنْصَارِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ , أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ , لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً , فَقَالَ لَهَا: " قَرِّي فِي بَيْتِكِ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ " , قَالَ: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ , وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتْ الْقُرْآنَ (١)) (٢) (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا , وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا , وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا) (٣) (وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْ (٤) غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً , فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ (٥) لَهَا حَتَّى مَاتَتْ) (٦) (وَهَرَبَا , فَأُتِيَ عُمَرُ ﵁ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَدْ قَتَلَهَا غُلَامُهَا وَجَارِيَتُهَا وَهَرَبَا , فَقَامَ عُمَرُ فِي النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ أُمَّ وَرَقَةَ وَيَقُولُ: " انْطَلِقُوا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ " , وَإِنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتَهَا وَفُلَانًا غُلَامَهَا غَمَّاهَا ثُمَّ هَرَبَا , فلَا يُؤْوِيهِمَا أَحَدٌ , وَمَنْ وَجَدَهُمَا فَلْيَأتِ بِهِمَا , فَأُتِيَ بِهِمَا) (٧) (فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا) (٨) (فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ) (٩) (بِالْمَدِينَةِ) (١٠).