إِذَا سَهَا الْمَأمُومُ خَلْفَ الْإِمَام
قال الألباني في الإرواء تحت حديث ٤٠٤: (فائدة) ذهب الهادي من أئمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها في صلاته أنه يسجد للسهو خلافا للجمهور , ومال إلى ذلك الصنعاني فقال: ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو , ومع عدم ثبوته , فالقول قول الهادي.
قلت: نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به ﷺ كانوا يسهون وراءه ﷺ سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين , هذا أمر لَا يمكن لأحد إنكاره.
فإذا كان كذلك , فلم يُنقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه ﷺ ولو كان مشروعا لفعلوه , ولو فُعِل لنقلوه , فإذا لم يُنقل , دل على أنه لم يشرع , وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى.
وقد يؤيد ذلك ما مضى في حديث معاوية بن الحكم السلمي أنه تكلم في الصلاة خلفه ﷺ جاهلا بتحريمه ثم لم يأمره النبي ﷺ بسجود السهو , ذكره البيهقي , وما قلناه أقوى. أ. هـ