(حم) , قَالَتْ عَائِشَة ﵂ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ: (فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ (١) لَيْلَةُ النَّفْرِ (٢)) (٣) (وَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّنَا) (٤) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ:) (٥) (" قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا " , فَقَالَتْ (٦): يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ) (٧) (قَالَ: " طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ ") (٨) (قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ , يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ , وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟) (٩) وفي رواية: (أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ؟) (١٠) (قَالَ: " وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ , أَوْ قَالَ: نَفَقَتِكِ ") (١١) (فَأَبَتْ) (١٢) (قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا , إِذَا هَوِيَتْ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ) (١٣) (فَوَقَفَ بِأَعْلَى وَادِي مَكَّةَ , وَأَمَرَ أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) (١٤) (الصِّدِّيقِ ﵁ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ") (١٥) (فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنْ الْحَرَمِ) (١٦) (فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنْ الْأَكَمَةِ فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ) (١٧) (ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيْتِ) (١٨) (فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ ") (١٩) (ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأتِيَانِي (٢٠) ") (٢١) (قَالَتْ: فَأَرْدَفَنِي (٢٢) خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُرُهُ عَنْ عُنُقِي، فَيَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ، قُلْتُ لَهُ: وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ (٢٣)؟) (٢٤) (فَأَرْدَفَهَا حَتَّى بَلَغَتْ التَّنْعِيمَ) (٢٥) قَالَتْ: (فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي) (٢٦) (الَّتِي أَدْرَكَنِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ مِنْهَا) (٢٧) (" فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا (٢٨) ") (٢٩) وفي رواية: (" فَلَقِيتُ رَسُول اللهِ ﷺ مُصْعِدًا مُدْلِجًا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ " , وَأَنَا مُدْلِجَةٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ) (٣٠) (ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ , وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٣١) (وَانْتَظَرَنِي رَسُول اللهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ) (٣٢) وفي رواية: (فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ) (٣٣) (بِالْحَصْبَةِ) (٣٤) (فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) (٣٥) وفي رواية: (بِسَحَرَ) (٣٦) (فَقَالَ: " هَلْ فَرَغْتُمْ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ) (٣٧) (" فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (٣٨)) (٣٩) (ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ") (٤٠)