الَّتِي يُقَدِّرُهَا حَكَمَانِ عَدْلَانِ فِي صَيْدِ الْمُحْرِم
(ط) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ , فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ , فَمَاذَا تَرَى؟ , فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ , قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ , فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ , فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ , فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ , فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ , فَقَالَ: لَا , قَالَ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (١) وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁. (٢)